المصـــــــــــراوية
المصـــــــــــراوية

المصـــــــــــراوية

 
الرئيسيةاليوميةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

  بيت لم يذق الحزن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصياد

الصياد


اعلام خاصة : https://www.coptichistory.org/image/ancient%20egyption/233s.jpg
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 33129
تاريخ التسجيل : 10/02/2014

 بيت لم يذق الحزن Empty
مُساهمةموضوع: بيت لم يذق الحزن    بيت لم يذق الحزن I_icon_minitimeالسبت 20 أبريل 2024 - 4:53

 بيت لم يذق الحزن Post-125640-1310618670

 بيت لم يذق الحزن %25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25AA%2B%25D9%2584%25D9%2585%2B%25D9%258A%25D8%25B9%25D8%25B1%25D9%2581%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AD%25D8%25B2%25D9%2586
كانت في إحدى القرى تعيش سيدة لم تنجب إلا إبن واحد وكانا يعيشان سعيدين
 في بيتهما وكانت أحوالهما على خير من الناحية المادية، إلا إنه في إحدى الأيام
 مرض الفتى مرضًا شديدًا ثم مات، وكم أصاب السيدة الحزن على فقدان وحيدها
 الذي كان يؤنسها ويملئ الدار عليها بالفرح والسعادة، فقد أصبحت بعد موته
 وحيدة لا يوجد من يؤنسها في الدار إلا إنها لم تستسلم لهذه الوحدة.
خرجت في إحدى الأيام بعد موت إبنها الوحيد وقررت السيدة أن تبحث عن طريقة
 تعيد السعادة التي فقدتها بموت إبنها فذهبت إلى حكيم القرية وطلبت منه أن يدلها 
على طريقة أو وصفة تستطيع بها أن تعيد إبنها من الموت إلى الحياة، ولكن هيهات
 أن يعود الموتى فلا يملك القدرة على إعادة الموتى إلى الحياة إلا الله الخالق المصور
 فليس بمقدور بشر أن يفعل ذلك.
استمع إليها الحكيم وفكر فيما طلبته السيدة وظل يفكر بعض الوقت إلى أن هداه تفكيره
 إلى فكرة ذكية ، فقال طلبك هو إعادة إبنك للحياة أليس كذلك فقالت نعم، فطلب من
 السيدة الحزينة أن تبحث له عن حبة من الخردل ولكنه إشترط عليها شرط فقال لها 
يجب أن تأتي بتلك الحبة من الخردل من بيت لم يذق الحزن ابدًا.
استمعت السيدة الحزينة إلى ما طلبه الحكيم وخرجت من عنده وهى ممتلئة بالأمل 
وبدأت في البحث عن هذا المنزل الذي لم يذق الحزن أبدًا لتحضر منه حبة الخردل
 فصادفها منزل قامت بالطرق على بابه وعندما خرجت لها سيدة الدار فسألتها هل 
زاركم الحزن بهذا المنزل وكم ظهر الألم والحزن على وجه السيدة وكم كان يقطر
 منه المرارة فقالت لها إن هذا المنزل لا يوجد به إلا الحزن فسألتها ولما ذلك 
فأخبرتها السيدة بأن لديها أربعًا من الأبناء تركهم لها زوجها بعد أن مات وهى
 لا تعمل ولا تستطيع الإنفاق عليهم فقامت ببيع عفش الدار الذي أوشك على
 الإنتهاء فرقت السيدة لحال الأرملة وواستها وحدثت بينهما صداقة وهمت بالمغادرة
 إلا إن الأرملة حاولت إستبقائها فوعدتها بأن تستمر بزيارتها.
توجهت السيدة إلى دار أخرى وعرضت سؤالها ثانية إلا إن حال هذا المنزل لم
 يختلف كثيرًا عن حال سابقه فكان الزوج رجل مريض ولا يوجد عائل للأطفال حتى 
إنهم جياع لا يوجد بالدار ما يأكلوه، رق قلب السيدة للأطفال الجياع فقامت بالتسوق 
وأحضرت الأشياء وأعدوا الطعام وأطعموا الصغار وصارت صداقة جديدة مع أهل الدار.
أعادة السيدة الكرة في اليوم التالي ولكن قابلتها نفس النتيجة إذ لم تجد دار لم يزرها 
الحزن ولكن في خضم هذا البحث إختلطت السيدة بكل بيوت أهل القرية وإندمجت في 
أحزانهم وصارت صديقة للجميع حتى نسيت ما كانت تبحث عنه.
كم كان حكيم القرية رجلًا ذكيا إذ جعل السيدة تذوب في مشكلات الناس وتختلط بهم مما
 جعلها تخرج من حزنها وتنسى مطلبها وتستعيد حالة الرضا بقضاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيت لم يذق الحزن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المصـــــــــــراوية :: منتدى الادب والثقافة :: قسم القصة بأنواعها-
انتقل الى: