استخدِمت المضادات الحيوية لعدة عقود بشكل فعال وتعتبر الدواء السحري
لعلاج مجموعة مختلفة من الالتهابات البكتيريا القاتلة .
لكن سوء استخدام هذه المضادات والإفراط فيها أدى إلى نشوء أجيال من
البكتيريا المقاومة لهذه المضادات مما يجعل معالجتها صعبة .
ومما يفاقم المشكلة مسارعة المرضى في أخذ هذه المضادات ما أن يشعر
بتوعك صحي بدون استشارة الطبيب .
ماهي المضادات الحيوية ؟
هي أدوية تستخدم بشكل خاص في الالتهابات البكتيرية يمكنها قتل البكتيريا
أو منع تكاثرها وليس لها أي تأثير ضد الفايروسات مثلا نزلات البرد
والانفلونزا الموسمية هناك أنواع كثيرة من المضادات الحيوية تعمل بعدة
طرق لعلاج أنواع مختلفة من البكتيريا لذا يجب اختيارالمضاد المناسب بعد
معرفه نوع البكتيريا عن طريق فحص المريض من قبل الطبيب .
لنفهم أكثر كيفية عمل المضاد الحيوي علينا الدخول إلى عالم البكتريا ..
هناك أنواع مختلفة من البكتريا منها ما يتعلق بالجهاز الهضمي ومنها ما
يتعلق بالجهاز التنفسي وغيرهم من الأجهزة ومنها ما يصيب أكثرمن جهاز ..
منها النافع ومنها الضار ومنها الانتهازي الذي يتحول من نافع إلى ضار إذا
ضَعُف الجسم أو كَبُر في السن وقلت المناعة .. وعندما تهاجم البكتريا الجسم
(كالعدو) يتصدى لها الجهاز المناعي ويكَوّن ضدها أجسام مضادة (جنود
لمحاربة العدو) تكون متخصصة لكل نوع من البكتريا وهذه الجنود ذكية
تختزن معلومات العدو في ذاكرتها حتى تتصدى لهذا النوع من البكتريا إذا
تعرضت له مرة أخرى حتى لو بعد سنوات..
لذلك لا ينصح بالبدء في استخدام المضادات الحيوية بمجرد الشعور بأي
عرض بكتيري بل نترك الفرصة لأجسامنا بتكوين أجسام مضادة تزيد من
مناعتنا..